Press Release

January 24, 2012

فوزية غريب لدى افتتاحها مؤتمر حول منع ظاهرة التنمر بالمدارس تؤكد أن أولوية مسؤولي المؤسسات التعليمية بالدولة جعل حرم المؤسسة التعليمية آمناً

أكدت سعادة  قوزية محمد حسن غريب وكيل الوزارة المساعد لقطاع الفعاليات التربوية في وزارة التربية و التعليم أن دولة الإمارات العربية المتحدة اهنمت منذ نشأتها بالتعليم  وأولت طالب العلم اهتماما كبيرا إذ منحته كل ما يحتاجه وذللت له كل الصعوبات التي قد تعترض طريقة في طلب العلم والاستزادة منه، حتى يؤدي واجبه في النهوض بأمته، إنطلاقا من مبدإ أن  الإخلاص للوطن ليس شعارا ترفعه أيادينا وليس عبارات ترددها حناجرنا بل إنه إنه الحرص على طلب العلم والتفوق في مجالاته المتعددة والحرص كل الحرص على توظيف نتاجاته فيما ينفع ويعلي من  شأنه ، 
جاء ذلك خلال افتتاحها مؤخرا لمؤتمر حول منع ظاهرة التنمر بين الأطفال المدارس الذي نظمته مؤسسة إشارة للإستشارات الرائدة في تنظيم المؤتمرات التعليمية التخصصية وذلك بفندق تاج بالاس في دبي بحضور عدد كبير من المهتمين و المتخصصين  في مجال التربية الخاصة الذين حضروا من داخل وخارج الدولة..
وقالت وكيل  الوزارة المساعد لقطاع الفعاليات التربوية إن أولوية مسؤولي المدارس والمؤسسات التعليمية بالدولة في الوقت الحالي هو جعل حرم المؤسسة التعليمية آمناً للطلبة والمدرسين والإداريين وجميع الموجودين فيها ،  فبدون توفر بيئة تعليمية آمنة، لا يمكن للمدرسين أن ينجحوا في مهامهم التدريسية، ولا يمكن للطلبة أن ينجحوا في مشوارهم الدراسي.
وأضافت أنه رغم تعدد التحليلات حول مدى تعقد هذه الظاهرة وتركيبها، فإن الشيء الأساس والحاضر في مختلف الدراسات حول التنمر المدرسي هو أهمية التعاطي مع هذه الظاهرة من خلال مقاربة متكاملة تعمل على إشراك الآباء والأسرة والمدرسين والإداريين وشبكات الدعم الاجتماعي بالإضافة إلى الطالب المتنمر نفسه لحل المشكلة.
وأشارت سعادة فوزية غريب  إلى أن التخلص من التنمر المدرسي بالطبع يقتضي ضرورة ترسيخ أسس بيئة داعمة وراعية اجتماعياً في المدرسة وفي كل قاعات الدرس، علاوةً على تقديم المساعدة اللازمة للطالب على الصعيد الفردي وأسرته، وذلك حتى تضمن المؤسسات التعليمية والتربوية الحق لجميع الطلبة في الحصول على فرص متساوية من أجل النجاح والتميز وتعبيد الطريق نحو مستقبل مهني زاهر يعود على الشخص وأسرته ومجتمعه بالنفع، وهذا لن يتم إلا بنهج كل مدرسة لمقاربة علاجية منسجمة مع ثقافتها المدرسية والمحيط الاجتماعي لمنتسبيها.
من حهته أوضح السيد ماء العينين سلامة مدير عام مؤسسة إشارة للأستشارات التي نظمت المؤتمر  أن ظاهرة  "التنمر المدرسي"   يعرفها بعض علماء الإجتماع أنها شكل من أشكال الإساءة والإيذاء الذي انتشر منذ عقود في صفوف طلبة المدارس. وهي  نوع من الإزعاج المتعمد والمضايقات الصادرة عن فرد أو جماعة، وقد يكون اعتداء بدنياً مباشراً أو تحرشاً لفظياً، أو إذاء نفسيا قد تتخذ من التآمر والتلاعب وسيلةً لها لإذلال الآخر واحتقاره أو وضع مقالب تجعل المستهدف محط سخرية الآخرين. ويُجمع علماء النفس والاجتماع على أن تعرض الطالب بشكل متكرر إلى أحد أنواع التنمر هذه يؤثر كثيراً على تحصيله العلمي، وقد يدفعه إلى ترك المدرسة أو التغيب باستمرار، وقبل ذلك على توازن شخصيته ونمو مداركه النفسية، وقد يخلق منه في بعض الأحيان شخصيةً متنمرةً تحاول بدورها اضطهاد من تصادفهم من ضعاف، ويصبح الطالب بذلك أكثر ميلاً إلى ممارسة العنف وتبني الانتقام منهجاً في التعامل.

وقد كان من أهم محاور المؤتمر هي التطرق لمعالجة ظاهرة التنمر بين الأطفال والتي هي نوع من التنمر يفرض فيها البعض الرأي بالقوة والسيطرة على الآخرين، وإرهابهم والتنكيل بهم أحيانا. كما ركز المؤتمر  بعامة على نمو المجتمع الإقليمي والاتجاهات التعليمية والاجتماعية التي من شأنها أن يكون لها تأثير على كل جانب من جوانب حياة الناس في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال السيد ماء العينين سلامة، إن المؤتمر يمثل تحولا في النظرة نحو الظواهر السلبية الاجتماعية والمادية والعاطفية ، مؤكدا أن المشاركة القوية من مختلف قطاعات المجتمع  في هذا المؤتمر الأول من نوعه بالدولة خير دليل على وعي المجتمع الإماراتي  والخليجي حول خطورة هذه الظواهر وضرورة معالجتها بشكل إيجابي، مؤكدا أن سلوكيات  التنمر تضر الأطفال، فضلا عن أولئك الذين يشاهدون ذلك. في الواقع، الترهيب يخلق الخوف والقسوة وعدم احترام لجميع المتورطين.
وأوضح مدير عام إشارة للإستشارات أن المؤسسة نظمت المؤنمر هذه المرة ياللغة الإنجليزية في الوقت نفسه الذي تعد فيه لمؤتمر مماثل بل ربما أوسع باللغة العربية على أن نحدد لهه الموعد المناسب بعد استكما الإجراءات الخاصة بالتفاوض مع المتحدثين المتخصصين في هذا المجال باللغة العربية بحيث يكون عطاؤهم مفيدا لمن يحصر المؤتمر .
وقال إن المتحدثة الرئيسية في المؤتمرالجالي هي  الدكتورة  (  كاري هربرت )  المؤسس والرئيس التنفيذي لمركز  ريد بالون ليرنر، أحد كبار الأخصائيين في هذا المجال في المملكة المتحدة ، وقد أكدت إن ظاهرة التنمر يمكن أن تحدث في أي مكان يجتمع فيه الأطفال، ولكن نستطيع أن نكبح عواقب التنمر إلى حد كبير من خلال فهم جيد لمدى وخطورة وديناميكية هذه المشكلة، كما يمكن للآباء ومقدمي الرعاية اإجنماعية في برامج رعاية الأطفال وبرامج الشباب والمخيمات أن يلعبوا أدوارا حاسمة في منع التنمر.
وأكدت الدكتورة كاري في محاضرتها أنه من الممكن ملاحظة ظاهرة التنمر عندما تحدث، ومن مسؤوليتنا وضع القواعد اللازمة لمنع ذلك أو نستطيع أن نساعدهم على اجتياز التحديات في عالمهم الاجتماعي. ومع ذلك ، من المحتمل أن تكون القضايا المحيطة بظاهرة التنمر معقدة إلى حد كبير. وعلى المجتمع الواعي أن يعرف كيف ومتى يمكن التدخل والذي يتطلب استراتيجيات فعالة وممارسات جدية.
وتجدر الإشارة إلى المؤتمر حظي بحضور عدد كبير من المندوبين من جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك مديرو المدارس والمستشارون والمرشدون والمعلمون والآباء والباحثون والمربون والمتخصصون في مختلف المجالات ذات الصلة